قصائد الشاعر مريد البرغوثي, ديانة مريد البرغوثي, سبب وفاة مريد البرغوثي, أين دفن مريد البرغوثي, مريد البرغوثي عن فلسطين, مريد البرغوثي, كتابات مريد البرغوثي,pd
قصائد الشاعر مريد البرغوثي, ديانة مريد البرغوثي, سبب وفاة مريد البرغوثي, أين دفن مريد البرغوثي, مريد البرغوثي عن فلسطين, مريد البرغوثي, كتابات مريد البرغوثي,pd

شاعر الشتات الفلسطيني مريد البرغوثي


شاعر الشتات الفلسطيني

ادب مريد البرغوثي – نشأته وحياته، مريد البرغوثي صوت فلسطين والقضية الفلسطينية القوي، شاعر وكاتب الشتات الفلسطيني الذي أمضى معظم حياته في المنفى ما بين مصر والمجر ولبنان والأردن، مكرسا حياته وأعماله لفلسطين، وفي حديثه عن منفاه، قال مريد البرغوثي إنه عاش في 46 منزلا في ثلاث قارات.


نشأة مريد البرغوثي

ادب مريد البرغوثي – نشأته وحياته، نشأ البرغوثي في رام الله كواحد من أربعة أشقاء، في منتصف الستينيات حيث أنه من مواليد 8 تموز(يوليو)  1944 في دير غسانة قرب رام الله في الضفة الغربية، انتقلت عائلته إلى رام الله عندما كان في السابعة من عمره بحثا عن تعليم وحياة أفضل، سافر إلى مصر عام 1963 لدراسة الأدب الإنجليزي بكلية الآداب في جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1967.

 وفي نفس العام بدأت حرب الأيام الستة عام 1967، وبحلول نهاية الحرب احتلت إسرائيل بقية فلسطين حيث استولت على غزة والضفة الغربية، مما منعه من العودة إلى رام الله مثل العديد من الفلسطينيين الذين يعيشون في الخارج لمدة 30 عاما، فلم يتمكن من العودة إلا في عام 1997. 


عمل مريد البرغوثي بعد الحرب كمدرس في الكلية الصناعية في الكويت، ثم بدأ يوسع اهتمامه بالأدب والشعر، فبدأ ينشر مؤلفاته في مجلات الأدب ومواقف في بيروت والكتب والعطالية والأهرام بالقاهرة، ثم كانت هناك نقطة تحول مهمة في حياته بتعرف علي صديق عمره رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي في عام 1968 والذي كان يعمل في الكويت في ذلك الوقت، “ورغم انتماء مريد البرغوثي إلى منظمة التحرير الفلسطينية، فقد حافظ على استقلاله السياسي، رافضا تماما الانضمام إلى أي فصيل فلسطيني، حيث قال في عام 2003: “أنا عضو في منظمة التحرير الفلسطينية، نعم، لكنني لست في إحدى غرفها، فقط في الفناء، أنا لا أمتنع عن المشاركة”.

رضوى عاشور ومريد البرغوثي

تزوج مريد البرغوثي عام 1970 بحب حياته من الروائية والأكاديمية المصرية رضوى عاشور مؤلفة ثلاثية غرناطة والطنطورية، وكان الاثنان قد التقيا قبل ذلك بعدة سنوات، فقد درسا معاً في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، وبقيا معا حتى وفاتها في عام 2014.

 وعلى الرغم من أنه تم ترحيل مريد البرغوثي مع غيره من المثقفين غير المصريين، من مصر في عام 1977 بأمر الرئيس المصري آنذاك أنور السادات، بعد معارضته لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، “مقيد اليدين بالملابس التي كان يرتديها فقط”، مجبرا على ترك رضوى وابنهم تميم الذي كان يبلغ من العمر خمسة أشهر فقط، انتقل مريد بعدها إلى بيروت، ثم غادر في عام 1981 إلى بودابست في المجر بصفته الملحق الثقافي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي، حيث عاش لمدة 13 عاما، عاد إلى مصر عام 1995 بعد 17 عاما في المنفى.


بقيت العائلة متماسكة معا على الرغم من انفصالهم، حيث لم يكونوا يلتقون إلا خلال إجازات رضوى عاشور الصيفية، وعطلة منتصف العام من الجامعة، حيث كانت أستاذا للغة الإنجليزية بجامعة عين شمس.
وكان الزوجان قد كشفا بعد ذلك بأعوام أن زواجهما أثار رفضا شديدا من قبل عائلة رضوى، حيث لم يرغب أهلها في رؤية ابنتهم متزوجة من لاجئ فلسطيني. 
أنجب مريد ورضوى ابنا واحدا، وهو تميم البرغوثي، من مواليد 1977 في مصر، وهو الآن شاعر مشهور وله عدة أعمال شعرية منشورة، وسبق وترددت قصيدة تميم “يا مصر هانت وبانت.. يا مصر حنيت” على الشاشات في ميدان التحرير بالقاهرة أثناء ثورة25يناير، وأصبحت تتردد بعد ذلك في أنحاء الربيع العربي.


‏ أصيبت رضوى عاشور بورم في الدماغ، مما اضطرها لإجراء عدة عمليات جراحية، ولم تكن تخرج من غرفة العمليات حتى تدخلها مرة أخرى، ليناجيها مريد باستمرار بقوله”عودي يا ضحكتها عودي”، لكن المرض انتصر في النهاية، لترحل رضوى في عام 2014، عن عمر يناهز 68 عاما، بعد مرور44 عاما علي زواجهما.


“أعطيت كل شيء للشعر”
ادب مريد البرغوثي – نشأته وحياته، نشر مريد البرغوثي أكثر من اثنتي عشرة مجموعة شعرية بين عامي 1972 و 2005، حيث أصدر عام 1972 ديوانه الشعري الأول (دار العودة في بيروت ، لبنان)، وكان أخر دواوينه منتصف الليل (منتصف الليل ، بيروت 2005 ، دار رياض الريس) والتي ترجمته زوجته الراحلة رضوى عاشور، وسيرتين ذاتيتين، وصدر كتابه “شمس صغيرة”، وهو أول أعماله التي تترجم إلي الإنجليزية، من قبل صندوق الشعر Aldeburgh عام 2003، وصدرت أعماله المجمّعة في بيروت عام 1997، وقد حصل البرغوثي على جائزة فلسطين للشعر (2000)، ووسام نجيب محفوظ عام 2017.


مريد البرغوثى ورام الله

زار مريد البرغوثي مسقط رأسه دير غسانة في فلسطين فقط بعد اتفاقية السلام الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993″ اتفاقيات أوسلو”،  مما سمح له أخيرا بزيارة الضفة الغربية، بعد غياب طويل عن الوطن استمر 30عاما من النفي، وأرخ زيارته هذه في كتابه النثري الرائع “رأيت رام الله” والذي صدر عام 1997، وقد وصفه إدوارد سعيد بأنه”واحد من أروع الروايات الوجودية عن التهجير الفلسطيني التي لدينا الآن”، وقد ترجمت الكاتبة المصرية أهداف سويف هذه السيرة الذاتية إلى الإنجليزية عام 2005.


تلا “رأيت رام الله”، كتاب آخر هو “ولدت هناك..ولدت هنا”، الذي يروي رحلة مريد وتميم لفلسطين، حيث يحكي فيه مريد عن زيارته لفلسطين مرة أخرى عام 2003، ولكن هذه المرة بصحبة ابنه تميم المولود في مصر، لتعريفه على وطنه، يقول مريد” فقط في فلسطين يمكنك أن تقول “ولدت هنا” بدلا من “ولدت هناك” في المنفى، وقد أصدرت الكتاب دار الهلال عام 2009 قبل أن تنشره دار النشر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وترجمته أيضا أهداف سويف عام 2012، وكتب المقدمة مثل سابقه” رأيت رام الله”، الكاتب والمفكر إدوارد سعيد، الذي كتب عنه قائلا:”ما يمنح هذا الكتاب طابعًا لا لبس فيه من الأصالة العميقة هو نسيجه الشعري الذي يؤكد الحياة”، وقد حصل الكتاب على جائزة نجيب محفوظ في الأدب عام 2017.


وفاة مريد البرغوثي

بعد مرور ست سنوات على وفاة زوجته الكاتبة المصرية الشهيرة رضوى عاشور في ديسمبر 2014، غادر الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي عالمنا في العاصمة الأردنية عمان في 14 شباط / فبراير عن عمر يناهز 76 عاما، ملتحقا بزوجته، وقد وصفته القيادية الفلسطينية حنان عشراوي على حسابها على تويتر بأنه “عملاق ثقافي وأدبي تجسد حياته وأعماله شوقا وحبا شديدا لفلسطين”
وهنا نختتم مقالنا ادب مريد البرغوثي – شاعر الشتات الفلسطيني باقتباس من هذا الشاعر الفلسطيني العظيم ” بعض الأوطان هكذا : الدخول إليه صعب، الخروج منه صعب، البقاء فيه صعب وليس لك وطن سواه”.