الشعر في العصر الجاهلي,خصائص الشعر في العصر الجاهلي,النثر في العصر الجاهلي,النثر في العصر الجاهلي تانية ثانوي,العرب في العصر الجاهلي,الادب في العصر الجاهلي.
الشعر في العصر الجاهلي,خصائص الشعر في العصر الجاهلي,النثر في العصر الجاهلي,النثر في العصر الجاهلي تانية ثانوي,العرب في العصر الجاهلي,الادب في العصر الجاهلي.

الشعر في العصر الجاهلي

الشعر في العصر الجاهلي:

يُعتبرّ الشعر الجاهلي في ذلك العصر من أرفع الآداب، ولا يزال في نظر الكثير من النقاد من أرفع الآداب إلى يومنا هذا، فعند العرب كان الشعر لغة يترجمون فيها أحاسيسهم ومشاعرهم من خلال صورة تظهر الجمال فيها وتبعث في النفس الارتياح والإعجاب، فعرفوا قيمة الشعر في تمجيد مآثرهم وتخليد تاريخهم،.

وكما عرف أيضاً أنَّ بداية الشعر العربي كان أقدم مما وصل إلينا من أشعار، وهذا يدل إلى ضياع جزء كبير منه لأن أولى المحاولات الشعرية لم يتبق منها شيء كبير إلا المقطوعات ويمكن أنّ يقال عنها أنها كانت متحررة من أساليب التعبير والتصوير اي بمعنى خالية من القيود، ثم تطورت المقطوعات مع التجارب الجديدة التي عاشها الإنسان.

 فظهر تنوع الأوزان الشعرية في القصائد التي في البداية تمثلت في السجع وهكذا حتى تحققت الأوزان وتنوّعت لي القطع الشعرية إلى أن أصبحت قصائد.



أشهر شعراء العصر الجاهلي:

أنّ لجمال البيئة العربية أثر واضح في تكوين شخصيات عربية جاهلية، فكان انتماء الشاعر إلى أرضه وقومه باعتبارهم الملاذ الأول والأخير، فعند نشوء الحروب ظهر العديد من الشعراء كان لابد من الدخول في سباق التنافس بين القبائل في ميادين الفصاحة والبيان.

ولم يستطع المؤرخون حصر جميع الشعراء عند حدوث النهضة الشعرية في تلك المرحلة فكان كل شاعر يختلف عن غيره من الشعراء في شهرته وانتشاره ونتاجه، وكانت كل قبيلة تدّعي أنها أكثر الشعراء موهبةً وعدداً.


وبسبب ما ورد حاول النقَّاد تقسيم الشعراء إلى طبقات، فمنهم اتخذ من الأغراض الشعرية أو الناحية الاجتماعية أساس التقسيم، ومنهم من اتخذ من المعاني والأساليب طريقة في التقسيم، ومنهم من اتخذ من الاسم والشهرة أساساً في تقسيمه، ومنهم من قسَّم الشعراء على أساس الديانة التي اعتنقوها، وفي هذا المقال نذكر بإيجاز أشهر وأهم الشعراء الجاهليين وهم شعراء المعلقات السبعة.



امرؤ القيس

هو امرؤ القيس بن حجر بن حارث، هو شاعر من قبيلة كندة من اليمن، وكان والده سيد بني أسد فنشأ امرؤ في بيت ذي جاه ومال نشأة ترفٍ، حيث اشتهر في قول الشعر الماجن وبحبه للهو والسكر، وعلى يد بني أسد اغتال والده قال مقولته الشهيرة: ( ضيعني أبي صغيراً، وحملني دمه كبيراً.

 فكانت رسالة واضحة بأنه سيأخذ بثأر والده وهذا ما حدث عند طلب المعونة امرؤ من قيصر الروم ليرد له ملكه في بني أسد، وفي روايات اختلف فيها النقاد فبعض العرب قالوا إن قصير الروم قام بتسميم امرؤ لأنه كان يتواصل مع ابنته، وبعض العرب قالوا أن أصحاب القيصر نصحوه بأن قد يغدروا به بعد أن ينالوا بما يريدون، فسمي بعدها بذي القروح، ومات وهو عائد من القسطنطينية في أنقرة.


بينما شعره كان متنوع بين الوصف والغزل ولا سيما في وصف الفرس والنساء والصيد، يتداخل فيه الحكمة، بالإضافة إلى الألفاظ التي تعبر عن حياته وقومه ( ألفاظه الجزلة ).

 فكان شعره يعبر عن ترفع في أيام شبابه، فاعتبره النقاد من أفصح الشعراء الجاهلية لأنه أول من ذكر في شعره الأطلال والتغني بالمحبوبة، كما أنه من أفضل من استخدم في شعره الاستعارات، اذا لم يتمكن أحد أن يصل إلى ما وصل إليه في شعره من غزل ووصف وهجو، وعن معلقته فقال في مطلعها:
“قِفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ”



طرفة بن العبد

هو منحدر من سلالة جده الأعلى للعرب الحجازيين، وهو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة من بكر، ويُكنّى بأبي عمرو، واشتهر طرفة بن العبد بحسبه ونسبه وكان قومه لهم مكانة عند العرب، فأنّ طرفة أتصف بالشرف والرئاسة، وأتصف والداه أيضاً بالشجاعة والإقدام، فعاش طرفة بن العبد يتيم الأب إلى أن توفى مقتولاً وهو في العشرينيات من عمره بعد هجائه الملك عمرو بن هند عام ٢١٥ هجري.


بينما شعره امتاز طرفة بألفاظه العذبة مع ألفاظه الغربية المعقّدة، ويعود هذا السبب إلى طبيعة حياته التي بدأ منذ طفولته بنظم الشعر، حيث وصف جمال الطبيعة بشاعرية خشنة، ومن ثم أخذ ينضج شعره فبدأت ألفاظه تلين، إلى حين وصول أشعاره مرحلة الاكتمال فأخدت ألفاظه تميل إلى ذوق البدوي المتحضر، ولا ننسى ذكر أسلوبه القوي والحزب في تصوير المعاني التي أرادها، وتنوعت أغراضه الشعرية بين الفخر والهجاء والحكمة والوصف. ونورد مطلع معلقته التي تقول:
“لِخَولةَ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ،
تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ”



زهير بن أبي سلمى

هو زهير بن ربيعة يلقب بأبي سلمى وُلدَ لعائلة شاعرة، وهو من قبيلة مزينة من مضر، فكان والده وأخته وخاله وأولاده من الشعراء، وهذا يعني أنّه نشأ في بيئة كانت الأساس في تكوين شخصية زهير بن أبي سلمى الشاعرية، فكان زهير يجمع إلى جانب الشعر سدادة الرأي والحكمة.

حيث وصفه عمر بن الخطاب بأنّه أشعر شعراء العرب كان يأخذ ما هو الخير في الكلام ويترك حواشيه، وبسبب الحكمة التي أتصف بها كان سيد قومه وشارك في الملاحم الحربية، كحرب الغبراء وداعس، وأيضاً مدحه في أشعاره ساعدته أن يهذب شعره وينقحه لمدة طويلة، فقد كان من أهم شعراء الحوليات. ومطلع معلقته المشهورة تقول:
“أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَةٌ لَم تَكَلَّمِ
بِحَومانَةِ الدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ”



الحارث بن حلزة

هو سيد من سادات قبيلة بكر في العراق يعرف أبو عبيدة الحارث بن حلزة بن مكروه، فكان الحارث شاعر خبير ومجيد بقول الشعر، وبسبب أنّ عمرو بن هند قد جمع قبيلة بني تغلب وبني بكر بعد حرب البسوس نظم الحارث معلقته للإصلاح بينهما.

وأخذ رهينة مئة غلام من كل قبيلة ليكف بعضهم عن بعض، فقام الحارث بعدها بقول قصيدته من وراء حجاب لأنّ به برص، وكان لا يحب أن يرى عمرو بن هند احدتً به سواء، ليقوم الحارث بعدها باستدراج الملك عمرو بن هند إلى أن يحكم قومه، وكانت مطلع قصيدته:
“آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ
رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ”



عمرو بن كلثوم

تُعتبر أسرته من سادات تغلب، وهو أبو الأسد عمرو بن كلثوم التغلبي، فنشأ في بيت من جاهٍ وحسبٕ وسلطان فوالده كلثوم وأمه ليلى بنت المهلهل، وصار عمرو سيد قومه بعد وفاة والده ولم يكن بعد قد بلغ السادسة عشر من عمره.
بينما شعره امتاز بأسلوب السلس والارتجال وكان عمرو شاعراً موهوباً لكنه اعتبر من المقلين.

 بالإضافة إلى المبالغة الشديدة في الفخر التي لم يكتب مثيلها في الشعر الجاهلي، فعاش عمرو طويلاً حتى مات في سنة ٦٠٠م، وهو صاحب المعلقة السابعة المشهورة التي قد نظمها بسبب ما كان بينه وبين عمرو بن هند من خلاف و التي تعتبر من أفضل ما جادت بها قريحة الشعراء، ومطلعها:
“أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا”



عنترة بن شداد

هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي، وكان يلقب بعنترة الفلحاء، وهو من نجد، ولم يعترف به قومه لأن أمه كانت حبشية، ولأن العرب الجاهلية لم يعترفوا به من ولد فنفاه والده وبعد أنّ كبر استدعاه والده واعترف به.
بينما شعره اعتبر عنترة من الشعراء الفرسان، واشتهر بقصة حبه لابنة عمه عبلة بنت مالك وكان بجانب شدة بطشه طيب القلب سهل الأخلاق، وقيل إنه تزوج بنت عمه الذي كان يهواها بعد جهد وعناء وذكرها في أشعاره كثيراً، إذ يقول في مطلع قصيدته:
“هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم
أم هلْ عرفتَ الدارَ بعدَ توهمِ”